منتدى مجاني.يحمل اهم المقالات الفلسفية .خاص بطلاب البكالوريا === BAC 2010=== بكالوريا الجزائر


    مقالة جدلية حول الاحساس والادراك

    شاطر

    BAC2010
    زائر

    مقالة جدلية حول الاحساس والادراك

    مُساهمة  BAC2010 في الأحد مايو 02, 2010 2:57 pm


    كيف يمكن ازالة التعارض بين الموقفين الاول يقول لا يمكن الفصل بين الاحساس و الادراك و الثاني يقول بالعكس مع العلم ان كلاهما صحيح؟


    الطريقة الجدلية
    طرح المشكلة:
    اذا كان الاحساس هو اداة اتصال الكائن الحي بالعالم الخارجي و هو كنشاط فسيولوجي بسيط و الادراك عملية عقلية معقدة تقوم بترجمة و تاويل مختلف الاحساسات فهل شعور الانسان بالمنبه و الاستجابة له هو احساسا او ادراكا؟(و هل هما ظاهرة واحدة او يمكن الفصل بينهما؟)


    محاولة حل المشكلة:
    الموقف الاول:

    يمكن الفصل بين الاحساس و الادراك و يمثله العقليون على اساس ان الانسان يحس اولا ثم يدرك ثانيا


    البرهان:

    فالاحساس مرتبط بالجسم و الادراك مرتبط بالعقل و الاول حادث فسيولوجي بسيط و الثاني معقد و دوره تاويل الاحساسات و يستند الى نشاطات العق مثل التذكر،الفهم،التحليل،الذكاء.... كما يقول ديكارت انا ادرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ما كنت احس اني اشاهده بعيني فبحسبه الادراك حكم عقلي و ليس مجموع احساسات مثلا المكعب لا نرى منه سوى ثلاث اوجه و تسعة اضلع اما الاوجه الباقية ندركها بالعقل كما اشار الى ذلك ألان و يقول ايضا ان الصياد يدرك الحل الصحيح و ينجح في اصدياد فريسته بفضل التخطيط المسبق و الطفل الصغير يفشل لان عقله لم يصل بعد الى القدرة للتخطيط ضف الى ذلك ان الاطفال لا يستطيعون ادراك الاشياء على حقيقتها بالرغم من ملاحظتهم التي تشبه ملاحظة الراشدين لهذا قال وليام جيمس الانسان الراشد لا يحس الاشياء بل يدركها


    النقد:
    ان المعرفة بصفة عامة تكتسب بالحواس و العقل معا و الادراك مع الاحساس يمثلان جزءا منها (من المعرفة)


    الموقف الثاني:
    لا يمكن الفصل بين الاحساس و الادراك و يمثله علم النفس الحديث

    البرهان

    الادراك يتم بمجرد رؤية الموضوعات دون حاجة الى تفسير او تاويل فاذا راينا شخصا من بعيد يحمل شيئا و هو يمشي بخفة او بسرعة دون عناء نفهم ان ذلك الشيء ليس ثقيلا و العكس صحيح. فالرؤية الحسية اذن تكفي لادراك الموضوعات هذا ما يراه الظاهريون و يشاركهم في ذلك الجشطالتيون حسبهم ان الاشكال الكلية تفرض نفسها على الشخص المدرك نتيجة لما يتوفر فيها من شروط و قوانين تجعلنا ندركها كاشكال كلية منتظمة دون حاجة الى نشاط العقل(الذاكرة و الخبرة السابقة)(و قوانين تنظيم الادراك التشابه،التقارب،الاغلاق....)


    النقد:
    ان ما ذهبت اليه هاتين المدرستين هو اقصاء لدور العوامل الذاتية فالعالم الخارجي و موضوعاته ليست واضحة على الدوام الى درجة تلغيتدخل الجانب الذاتي من تاويل و فهم... فهل يمكن التمميز بين النافق و الصادق للوهلة الاولى؟


    التركيب:
    بالرغم من الاختلاف الظاهري بين الاحساس و الادراك الا انهما من الناحية العملية لا يمكن الفصل بينهما


    حل المشكلة:
    الادراك عملية نفسية معقدة يعيشها الانسان تمكنه من الاتصال بالعالم الخارجي و يكون مصحوبا بالوعي الا انه لا ينطلق من العدم فالاحساس يشكل المعطى الالي للمعرفة(انطباعات حسية+تاويل العقل(بوظائفه)

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 19, 2017 4:15 pm